فصل: ومن باب العرايا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: معالم السنن



.ومن باب اقتضاء الذهب:

قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب المعنى واحد قالا: حَدَّثنا حماد عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: «كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يَعني فذكرت له فقال لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء».
قال الشيخ اقتضاء الذهب من الفضة والفضة من الذهب عن أثمان السلعة هو في الحقيقة بيع ما لم يقبض فدل جوازه على أن النهي عن بيع ما لم يقبض إنما ورد في الأشياء التي يبتغى ببيعها وبالتصرف فيها الربح كما روي أنه نهى عن ربح ما لم يضمن واقتضاء الذهب من الفضة خارج عن هذا المعنى لأنه إنما يراد به التقابض والتقابض من حيث لا يشق ولا يتعذر دون التصارف والترابح، ويبين لك صحة هذا المعنى قوله: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها» أي لا تطلب فيها الربح ما لم تضمن واشترط أن لا يتفرقا وبينهما شيء لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف وعقد الصرف لا يصح إلاّ بالتقابض.
وقد اختلف الناس في اقتضاء الدراهم من الدنانير فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه ومنع من ذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن وابن شبرمة، وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك إلاّ بسعر يومه ولم يعتبر غيره السعر ولم يتأولوا كان ذلك بأغلى أو بأرخص من سعر اليوم والصواب ما ذهبت إليه وهو منصوص في الحديث ومعناه ما بينته لك فلا تذهب عنه فإنه لا يجوز غير ذلك والله أعلم.

.ومن باب الحيوان بالحيوان:

قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن سمرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة».
قال الشيخ وجهه عندي أن يكون إنما نهى عما كان منه نسيئة في الطرفين فيكون من باب الكالئ بالكالئ بدليل حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي يليه.

.ومن باب الرخصة:

قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمرو، قال: حَدَّثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير، عَن أبي سفيان عن عمرو بن حريث عن عبد الله بن عمرو بن العاص «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة».
قال الشيخ هذا يبين لك أن النهي عن بيع الحيوان نسيئة إنما هو أن يكون نسئًا في الطرفين، جمعًا بين الحديثين وتوفيقًا بينهما وحديث سمرة يقال أنه صحيفة والحسن عن سمرة مختلف في اتصاله عند أهل الحديث، أخبرنا ابن الأعرابي، قال: حَدَّثنا عباس الدوري عن يحيى بن معين قال حديث الحسن عن سمرة صحيفة وقال محمد بن إسماعيل حديث النهي عن بيع الحيوان نسيئة من طريق عكرمة عن ابن عباس رواه الثقاة عن ابن عباس موقوفا أو عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل قال وحديث زياد بن جبير عن ابن عمر إنما هو زياد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل وطرق هذا الحديث واهية ليست بالقوية وتأويله إذا ثبت على ما قلنا والله أعلم.
وفي الحديث دليل على جواز السلم في الحيوان لأنه إذا باع بعير أو بعيرين فقد صار ذلك حيوانًا مضمونًا عليه في ذمته.
واختلف أهل العلم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فكره ذلك عطاء بن أبي رباح ومنع منه سفيان الثوري وهو مذهب أصحاب الرأي ومنع منه أحمد واحتج بحديث سمرة، وقال مالك إذا اختلف أجناسها جاز بيعها نسيئة وإن شابهت لم يجز.
وجوز الشافعي بيعها نسيئة كانت جنسًا واحدًا أو أجناسا مختلفة إذا كان أحد الحيوانين نقدا.
قال الشيخ في إسناد حديث عبد الله بن عمرو أيضًا مقال وقد أثبت أحمد حديث سمرة.

.ومن باب بيع التمر بالتمر:

قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن زيد أن زيدًا أبا عياش أخبره «أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد أيهما أفضل قال البيضاء قال فنهاه عن ذلك وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك».
قال الشيخ البيضاء نوع من البر أبيض اللون وفيه رخاوة يكون ببلاد مصر والسلت نوع غير البر وهو أدق حبا منه، وقال بعضهم البيضاء هو الرطب من السلت والأول أعرف، إلاّ أن هذا القول أليق بمعنى الحديث وعلته تبين موضع التشبيه من الرطب بالتمر وإذا كان الرطب منهما جنسا واليابس جنسا آخر لم يصح التشبيه.
وقوله: «أينقص الرطب إذا يبس» لفظه لفظ الاستفهام ومعناه التقرير والتنبيه فيه على نكتة الحكم وعلته ليعتبروها في نظائرها وأخواتها وذلك أنه لا يجوز أن يخفى عليه صلى الله عليه وسلم أن الرطب إذا يبس نقص وزنه فيكون سؤاله عنه سؤال تعرف واستفهام وإنما هو على الوجه الذي ذكرته وهذا كقول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا ** وأندى العالمين بطون راح

ولو كان هذا استفهاما لم يكن فيه مدح وإنما معناه أنتم خير من ركب المطايا.
وهذا الحديث أصل في أبواب كثيرة من مسائل الربا وذلك أن كل شيء من المطعوم مما له نداوة ولجفافه نهاية فانه لا يجوز رطبه بيابسه كالعنب والزبيب واللحم النيئ بالقديد ونحوهما، وكذلك لا يجوز على هذا المعنى منه الرطب بالرطب كالعنب بالعنب والرُطَب بالرطب لأن اعتبار المماثلة إنما يصح فيهما عند أوان الجفاف وهما إذا تناهى جفافهما كانا مختلفين لأن أحدهما قد يكون أرق رقة وأكثر مائية من الآخر، فالجفاف ينال منه أكثر ويتفاوت مقاديرهما في الكيل عند المماثلة.
وفي معنى ما ذكرنا المطبوخ بالنيئ كالعصير الذي أغلي بالنار بما لم يطبخ منه وكاللبن الذي عقد بالنار واللبن الحليب ونحوهما، ولا يجوز على هذا القياس بيع حنطة بدقيق ولا حنطة بسويق ولا بيع خبز بخبز، وهذا كله على مذهب الشافعي، فأما العصير النيئ بالعصير النيئ والشيرج بالشيرج واللبن الحليب باللبن الحليب فجائز عند الشافعي، وكذلك خل العنب بخل العنب فإن كان في أحد النوعين ما لم يجز ولا يجوز عنده بيع أصل شيء فيه الربا بفرعه كبيع الزبد باللبن وبيع الزيت بالزيتون والشيرج بالسمسم وعلى هذا المعنى عنده بيع اللحم بالحيوان.
وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن بيع الرطب بالتمر غير جائز، وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وبه قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن وعن أبي حنيفة جواز بيع الرطب بالتمر نقدا، ويشبه أن يكون تأويل الحديث عنده على النسيئة دون النقد، قال ابن المنذر وأحسب أبا ثور وافقه على ذلك.
قال الشيخ ولفظ الحديث عام لم يستثن فيه نسيئة من نقد والمعنى الذي نبه عليه في قوله: «أينقص الرطب إذا يبس» يمنع من تخصيصه وذلك كأنه قال إذا علمتم أنه ينقص في المتعقب فلا تبيعوه وهذا المعنى قائم في النقد والنسيئة معًا.
وأجاز أبو حنيفة بيع العنب بالزبيب واللحم النيئ بالقديد والعصير المطبوخ بالنيئ منه نقدا.
وقال مالك بن أنس لا بأس ببيع الدقيق بالبر مثلًا بمثل لأن الدقيق إنما هو حنطة فرقت أجزاؤها وبيع الحنطة بالحنطة جائز متساويين، وقال مثل ذلك في الحنطة بالسويق والسويق بالدقيق، وقال في الخبز بالخبز لا بأس به إذا تحرى أن يكون مثلًا بمثل وإن لم يوزن، وقال أحمد وإسحاق لا بأس ببيع الدقيق بالقمح وزنًا بوزن، وقال الأوزاعى الخبز بالخبز جائز وهو قول أبي ثور.
وحكى أبو ثور، عَن أبي حنيفة أنه قال لا بأس به قرصا بقرصين، وروى حرملة عن الشافعي أنه أباح بيع الخبز اليابس مثلا بمثل وأصحاب الشافعي ينكرون ذلك فلا يعدونه قولا صحيحًا له وهو خلاف قياس أصله والخبز يدخله الماء والملح وفيهما عنده الربا ومبلغهما يتفاوت في الخبز وليس هذا كاللحوم يجوز بعضها ببعض يابسين لأن اللحم نوع واحد لا يدخله غيره.
قال الشيخ قد تكلم بعض الناس في إسناد حديث سعد بن أبي وقاص، وقال زيد أبو عياش راويه ضعيف، ومثل هذا الحديث على أصل الشافعي لا يجوز أن يحتج به.
قال الشيخ وليس الأمر على ما توهمه، وأبو عياش هذا مولى لبني زهرة معروف، وقد ذكره مالك في الموطأ وهولا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه، وهذا من شأن مالك وعادته معلوم، وقد روى أبو داود في هذا الباب مثل حديث سعد من طريق ابن عمر قال: حَدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حَدَّثنا ابن أبي زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا وعن الزرع بالحنطة كيلًا».

.ومن باب العرايا:

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حَدَّثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب أخبرني خارجه بن زيد بن ثابت عن أبيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بالتمر والرطب».
قال العرية فسرها محمد بن إسحاق بن يسار فقال هي النخلات يهبها الرجل للرجل فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها قبل خرصها، وقد ذكر أبو داود هذا التفسير عنه.
وروى الشافعي خبرًا فيه قلت لمحمود بن لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إما زيد بن ثابت وإما غيره ما عراياكم فقال أو سمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا خرصًا من التمر في أيديهم يأكلونها رطبا.
فأما أصلها في اللغة فإنهم ذكروا في معنى اشتقاقها قولين: أحدهما أنها مأخوذة من قول القائل: أعريت الرجل النخلة أي أطعمته ثمرها يعروها متى شاء أي يأتيها فيأكل رطبها، يقال عروت الرجل إذا أتيته تطلب معروفه كما يقال طلب إلي فأطلبته وسألني فأسألته.
والقول الآخر إنما سميت عرية لأن الرجل يعريها من جملة نخله أي يستثنيها لا يبيعها مع النخل فربما أكلها وربما وهبها لغيره أو فعل بها ما شاء.
قال الشيخ العرايا ما كانت من هذه الوجوه فإنها مستثناة من جملة النهي عن المزابنة والمزابنة بيع الرطب بالتمر ألا تراه يقول رخص في بيع العرايا.
والرخصة إنما تقع بعد الحظر وورود الخصوص على العموم لا ينكر في أصول الدين وسبيل الحديثين إذا اختلفا في الظاهر وأمكن التوفيق بينهما وترتيب أحدهما على الآخر أن لا يحملا على المنافاة ولا يضرب بعضها ببعض لكن يستعمل كل واحد منهما في موضعه وبهذا جرت قضية العلماء في كثير من الحديث ألا ترى أنه لما نهى حكيما عن بيع ما ليس عنده ثم أباح السلم كان السلم عند جماعة العلماء مباحا في محله وبيع ما ليس عند المرء محظورا في محله وذلك أن أحدهما وهو السلم من بيوع الصفات والآخر من بيوع الأعيان، وكذلك سبيل ما يختلف إذا أمكن التوفيق فيه لم يحمل على النسخ ولم يبطل العمل به وإنما جاء تحريم المزابنة فيما كان من التمر موضوعا على وجه الأرض وجاءت الرخصة في بيع العرايا فيما كان منها على رؤوس الشجر في مقدار معلوم منه بكمية لا يزاد عليها وذلك من أجل ضرورة أو مصلحة فليس أحدهما مناقضًا للآخر أو مبطلا له، وقد قال بهذه الجملة في معناها أكثر الفقهاء مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد، وامتنع من القول به أصحاب الرأي وذهبوا إلى جملة النهي الوارد في تحريم المزابنة وفسروا العرية تفسيرا لا يليق بمعنى الحديث وصورتها عندهم أن يعري الرجل من حائطه نخلات ثم يبدو له فيها فيبطلها ويعطيه مكانها تمرا فسمى هذا بيعا في التقدير على المجاز وحقيقة الهبة عندهم.
قال الشيخ والحديث إنما جاء بالرخصة في البيع كما ذكرناه عن زيد بن ثابت ويزيده بيانًا حديث سهل بن أبي حثمة ذكره أبو داود في هذا الباب.
قال: حَدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حَدَّثنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص في العرية أن تباع بخرصها فيأكلها أهلها رطبًا».
فهذا يبين لك أنه قل استثنى العرية من جملة ما اقتضاه تحريم النهي عن بيع التمر بالتمر، والظاهر أن المستثنى إنما هو من جنس المستثنى منه والرخصة إنما يلقى المحظور؛ والمحظور ها هنا البيع المنهي عنه، ولو كان الأمر على ما تأولوه من الهبة ما كان للخرص معنى ولا لقوله رخص معنى ولا وجه لبيع ملكه في نفسه لأن الهبة يتعلق صحتها بالإقباض والإقباض لم يقع فلم يزل الملك، والاسم ما وجد له مساغ في الحقيقة لم يجز حمله على المجاز، وقد جاءت هذه الرخصة في غير رواية أبي داود مقرونا ذكرها بتحريم المزابنة باسمها الخاص وإن كان معناه معنى أبي داود لا فرق بينهما حدثناه محمد بن عبد الواحد، قال: حَدَّثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حَدَّثنا يزيد بن هارون، قال: حَدَّثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة ورخص في العرايا» فدل أن الرخصة إنما وقعت في نوع من المزابنة وإلا لم يكن لذكرها معنى والله أعلم.

.ومن باب مقدار العرية:

قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن داود بن الحصين، عَن أبي سفيان مولى أبي أحمد، قال أبو داود وهذا اسمه قُزمان، عَن أبي هريرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق» شك داود.
وقال أبو داود حديث جابر إلى أربعة أوسق.
قال الشيخ هذا يبين لك أن معنى الرخصة في العرية هو البيع المعروف ولو كان غير ذلك لم يكن لتحديدها بأربعة أو خمسة لا يجاوزها معنى إذ لا حظر في شيء مما ذهبوا إليه، في تفسيرها فيحتاج إلى الرخصة في رفعه.
وأما جواز البيع في خمسة أوسق منها فقد أباحه مالك على الإطلاق في هذا القدر، وقال الشافعي لا أفسخ البيع في مقدار خمسة أوسق، وأفسخه فيما وراء ذلك.
قال ابن المنذر الرخصة في الخمسة الأوساق مشكوك فيها، والنهي عن المزابنة ثابت فالواجب أن لا يباح منها إلاّ القدر المتيقن إباحته، وقد شك الراوي وهو داود بن الحصين، وقد رواه جابر فانتهى به إلى أربعة أوساق فهو مباح وما زاد عليه محظور.
قال الشيخ هذا القول صحيح وقد ألزمه المزني الشافعي وهو لازم على أصله ومعناه.